الجمعة، 18 يناير 2013

ثقتنا المهزوزة في الإخوان-الإنتخابات أولاً

الخميس
١٠ مايو ٢٠١٢
القاهرة
مصر

هل كان من ينادون بخيار الدستور أولاً يرضون بانتخاب أعضاء اللجنة بصورة مباشرة من الشعب بلا قيود على اختياره؟!



ألم تكن محاولات هذا التيار بوضع معايير بل واختيار أعضاء اللجنة استباقاً للإرادة الشعبية بغرض رسم صورة وخلق واقع للدولة المصرية موجودة فقط في أذهانهم؟!ألم يعاونهم/أو يقبل دعوتهم العسكر لتمرير مبادئ تحافظ على سلطته؟!



للأسف من كانوا ينادون بوضع الدستور أولاً كانوا يحاولون الإلتفاف على إرادة الشعب وحريته في وضع معايير و اختيار أعضاء اللجنة ولم يطرحوا آلية واحدة تضمن حق الشعب المصري في اختيار من يمثله في لجنة كتابة الدستور.بل وصل بهم الأمر لوضع إختيار كتابة الدستور مقابل الإنتخابات و كان شعارهم "الدستور أولاً وليس الإنتخابات أولاً"





الدستور تحديداً ومازال هو أهم نقاط الصراع بين الشعب و العسكر لأنه يرسم ملامح وحجم و دور السلطات المختلفة في المستقبل.



كانت أهم نقاط الصراع هي من يكتب الدستور وماهو شكل السلطة القادمة ووضع الجيش في هذه السلطة. هل نبدأ بالدستور أولاً أم لا؟!

دعنا نقول الدستور أولاً: وكانت أهم الإشكاليات هي كيفية تكوين لجنة كتابته ؛

وأمام عدة تصورات مثل:

- تعيين أفراد اللجنة من قبل العسكر والشعب هو صاحب القرار النهائي. - وضع معايير إختيار أعضاء اللجنة من قبل العسكر وانتخابهم من الشعب.

- إنتخاب اللجنة مباشرة من قبل الشعب مع وجود ضوابط تنظيمية محدودة.

- اتباع النموذج المتعارف عليه في غالبية دول العالم من انتخاب برلمان يقوم بصفته وكيل عن الشعب بوضع المعايير واختيار اعضاء اللجنة.

- تكرار النموذج التونسي بحذافيره وهو اجراء انتخابات شاملة تؤدي فوراً لنقل السلطة في يد مجلس منتخب من الشعب. "و قد تم وضع وتنفيذ هذا النموذج بمشاركة إخوان تونس وأدى إلى فوزهم بالأغلبية الكبيرة ووضع السلطة في أيديهم".



كل الإختيارات التي تمنح الشعب السلطة الكاملة الغير مقيدة لإختيار أعضاء اللجنة كانت مدعومة تماماً من قبل الأخوان.



وكانت الإختيارات التي تحاول الإلتفاف على إرادة الشعب مرفوضة تماماً من قبلهم.



وهذا هو لب الخلاف و جوهر الصراع؛ الإرادة الشعبية الحرة مقابل تزييف هذه الحرية و كبتها و الوصاية عليها.



إستقلال الأمة وحريتها و استقلال إرادتها و قراراتها كان على المحك



ولكن لنعد قليلاً إلي الماضي القريب لنتطلع إلى رؤية جماعة الإخوان:



البداية كانت قبل الخروج للتحرير كان هناك سيناريوهات عدة ونستطيع التفصيل فيها لاحقاً لكن الجماعة اختارت عدة أهداف ووضعت خارطة طريق ترمي إلى تحقيقها.ومن هذه الأهداف الآتي:



- اسقاط النظام البائد بكل أركانه وعلى رأسه حسني مبارك.

- اسقاط كل المؤسسات التي قامت بطريقة فيها انتهاك للقانون كالبرلمان ومن ثم الحكومة.

- الحفاظ على كيان الدولة من الإنهيار و صيانة الدماء و مصالح الناس.

- إنشاء الآليات والمؤسسات الديمقراطية التي تقوم عليها مصر الحديث الديمقراطية.

- عدم السماح للقوى المعادية لمصر من تشكيل وضع فيه شبه مؤسسات كالحالة العراقية (شبه برلمان وشبه جيش وشبه حكومة وشبه مؤسسة رئاسة).

- تمكين المصريين من المشاركة الديمقراطية الحقيقية بدون وصاية وبدون توجيه في بناء بلدهم.





وقد تم إعلان خارطة الطريق في أشد اللحظات سواداً وفي أدق أوقات الأزمة وكانت رداً على من يقولون "هما اللي في التحرير دول عايزين إيه" وتمت طباعة هذه الخارطة في بانر طوله ١٥ متر وتم تعليقه في قلب الميدان.



في هذا لوقت العصيب على رأي عمر سليمان امتلك الإخوان زمام المبادرة وكانت لديهم الرؤية الواضحة لكيفية إدارة الأزمة و الثقة بنصر الله فيها.



و بالجملة و على الرغم من وجود خارطة الطريق بقلب الميدان لم يعترض أحد من القوى الثورية على خارطة الطريق في إدارة المرحلة الإنتقالية.



أنا أثق فيمن كان لديه رؤية وعزيمة وثقة وعمل في اللحظات الحالكة



رابط الصورة تجده





http://gallery.moshax.com/display/82154/على-مطالب-ثورة-يناير-والتي.html

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق