الجمعة، 18 يناير 2013

فكار تتسارع و تتصارع

الجمعة
٣ فبراير ٢٠١٢
الرياض
السعودية

يوم الجمعة ٢٧ / يناير الموقف ملتهب في الميدان؛ تعاضد و تراشق و تدافع بين الأضاد و الثوار انقسموا و شركاء الأمس نزغت بينهم العدواة و البغضاء.
يوم الإثنين ٣٠ / يناير انتهاء المرحلة الأولى لمجلس الشورى و بوادر إكتساح للتيار الإسلامي و خاصة حزب الحرية و العدالة بنسبة تفوق نسبته في مجلس الشعب.
يوم الثلاثاء ٣١ / يناير مسيرات حاشدة للإسراع بتسليم السلطة للبرلمان (ذو الغالبية للتيار الإسلامي) فيمنعهم شباب حزب الأغلبية من الوصول و تندلع المشاكاسات و المعارك المحدودة بين شركاء الميدان.
الرأي العام ناقم على الوضع و السهام تتراشق بين الثوار....... و المجلس العسكري لا حس و لا خبر.
طبعاً هو المستفيد الوحيد و لا شك ؛ فالآن ستهرع إليه القوى اليبرالية و القوى الرافضة لهيمنة التيار الإسلامي ليجددوا مطالبهم بمد فترة وجودهم في الحكم و بتمكينهم من حماية الحريات و المواطنة و الدستور و و و إلخ

هل ماحدث مساء الأربعاء يخدم الفكر التآمري للمجلس العسكري إن صح وجوده؟!

الفرق بين تحميل المجلس المسؤلية عن المأساة و اتهام المجلس بالتآمر والتخطيط لها هو بون شاسع.

أنا لا أبرئ المجلس أو بعض أعضائه من التآمر على البلد لكني لا أستطيع أن أفهم منطقياً لماذا يتآمرون بهذه الطريقة الآن؟!

يوم الثلاثاء ضج الناس و شنفوا آذاننا بانقسام الثوار و الإخوان و تجبر الإخوان على الميدان لدعواهم حماية المجلس و أعضائه؛ كانت هذه هي أنسب الظروف ليتمكن العسكري أكثر و أكثر ليرسم نفسه حامي الليبراليين ضد الإسلاميين.

أعتقد أن المتآمر الغبي الذي فشل في تدبيره عند مجلس الشعب غفل عن هذا الإنشقاق و أضاع على نفسه فرصة العمر لدحر الإخوان و الإسلاميين؛ ولعله طمع أكثر من هذا و أراد إلصاق أحداث الشغب بالإخوان لكن تدافع الأحداث فاق تصوره و تخطيطه.

هل هذا منطق سليم؟
هل المجلس يكسب الآن؟! هل تترسخ أقدامه و تتقدم خطته في الإستيلاء على السلطة؟!

هل سفك الدماء و تتابع السرقات و المشكلات و الأزمات يخدم المجلس في خطته لإعادة إنتاج النظام؟!
هل ما يحدث سيفيد المجلس أو أعضائه بأي صورة؟!
لماذا بورسعيد تحديداً؟ اليست هي التي عانت من غضبة المخلوع و نظامه و نقمته حتى أذاقهم الموت البطيئ عقاباً لهم على محاولة إغتياله المزعومة؟!
لماذا الألتراس ؟! و هم من وقف وساركوا في حماية الثورة ضد بطش النظام الذي بذل لهم ليلهيهم عن ظلمه و فساده؟!

تستكمل فصول القصة بخروج القوى الثورية للمطالبة بالقصاص و إنهاء حكم العسكر و تسليم السلطة فوراً للمدنيين!!!! لكن هناك إصرار على الإقتراب من الداخلية و مهاجمتها و النحرش بقوات الأمن التي ترد حسب إدعاء بعض من كانوا هناك بصورة مستفزة و مبالغ فيها

كل القوى أعلنت أنها ليس موجودة عند الداخلية وانها بالميدان من الألتراس للحركات الثورية للشخصيات الشهيرة في الميدان التي أعلنت أن من يحفزون على مهاجمة الوزارة هم مخربون.

هل ما يحدث يصب في مصلحة المجلس و مؤامرته؟!
لا أعتقد
هذا يصب في فقط في مصلحة مبارك و أركان نظامه البائد فهم يشعرون أن الخناق بدأ يضيق عليهم و أن الحساب الحقيق على جرائمهم قد اقترب موعده.
هذا يصب في مصلحة المتربصين بالوطن و المتآمرين عليه من عُربٍ و من عجم.
هذا يصب في مصلحة المستفيدين الفاسدين المفسدين الطفيلين الذين نعموا بفساد النظام البائد.
هؤلاء هم محركوا الفتنة و مدبروا القتل و إن كان القاتل من بين أظهرنا و من أهلينا

آياديهم ملوثة بدمائنا ؛ لن نغفل عنهم و لن نسامحهم و معركتنا معهم.

اللهم كن لنا لننتصر حتماً على المفسدين فإنك لا تحب الفساد في الأرض
اللهم أعنا على قهر البغاة الظالمين فقد حرمت البغي و الظلم على نفسك و على عبادك
اللهم استخدمنا لنرفع راية الحق و العدل و الحرية.
يارب القي النور في قلوب أعضاء المجلس ليروا الحق حقاً و يسارعوا إليه و يروا الضلا و الباطل باطلاً فينأوا عنه.

1


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق