الأحد
٢٠ مايو ٢٠١٢
القاهرة
مصر
اللهم افتح لي القلوب واشرح لي الصدور و ألن لي العقول واجعل عملي خالصاً مخلصاً لوجهك الكريم.
يا ترى من الذي يحكم أمريكا ؛ أوباما أم هاري ريد رئيس الحزب الديمقراطي أم رؤساء جماعات الضغط الليبرالية و منظريهم؟
هل يحتاج أوباما لأن يستأذن هاري ريد في أي قرار يتخذه أو أي أحد غيره؟!
يا ترى كيف يٌعِّرف الإخوان أنفسهم و هل للمرشد سلطة روحية أو دينية ؟
هذه الأسئلة اعتدت أن أطرحها في بداية حواري مع الأصدقاءالذين يرددون شبهة الإعلام بأنه بانتخاب محمد مرسي سيكون ولائه للمرشد و ليس للشعب و إن المرشد هايكون هو الحاكم الفعلي و إننا بصدد إنتاج النموذج الإيراني.
في كل الديمقراطيات الحديثة تكون هناك هيئات و جماعات و مجموعات ضغط لها توجه فكري ورؤية للحياة وللنهضة في مجتمعها وزمانها.
تنشئ هذه القوى حزباً سياسياً ليقوم بتنفيذ الجانب السياسي لرؤيتها ويرشح هذا لحزب أحد قادته للرئاسة والشعب هو الحكم وهو الذي يحتار وهو المرجعية.
في بريطانيا النقابات العمالية أنشأت حزب العمال الذي رشح بلير.
وفي أمريكا الليبراليين أنشأو الحزب الديمقراطي الذي رشح أوباما.
في حين أقام المحافظون بإنشاء الحزب الجمهوري الذي رشح سابقاً بوش.
يقوم الرئيس بتنفيذ سياسات حزبه التي تنبع من الرؤية الفكرية للجماعة التي أنشأته و ليس بما يمليه عليه رئيس هذه الهيئة أو تلك.
و حين أعلن أوباما منذ عدة أيام عن دعمه لزواج الشواذ جنسياً لم يكن لإن رئيس الحزب الديمقراطي أمره بهذا بل هو قرار اختاره متسقاً مع مرجعيته الفكرية و سيحاسبه عليه شعبه.
دائما تكون مرجعية الرئيس المنتخب في قرارته للشعب الذي انتخبه وأعطاه السلطة ويكون الشعب هو الحكم على تصرفاته و قرارته هل كانت في مصلحة الوطن و الناس أم لا و بناء على هذا الحساب إما أن يجدد له التفويض بإدارة شئون البلاد أو يلغي هذا التفويض و يعطيه لآخر.
هذا هو المحك الحقيقي في المعركة الدائرة بين القوى الداخلية و الخارجية التي لاتريد إستقلالنا و حريتنا و بين القوى الوطنية المخلصة على تباينها و اتساعها.
هي معركة أن يكون للشعب الحق في مسائلة و محاسبة الحاكم و خلعه إن أساء و تثبيته إن أحسن.
هم يحاربون إستقلال إرادتنا
و في عجالة نذكر أن مرشد الجماعة هو رئيس لمؤسسة خيرية تطوعية.
كان يمكن أن يكون لقبه هو مدير أو "سي إي أو" أو رئيس المؤسسة أو القائد و لكن الإمام حسن البنا إختار هذا اللقب ليؤكد على صفة البساطة التي هي إحدى أهم سمات دعوة الإخوان و ليس ليكون له سلطة روحية أو أو دينية على أفراد الجماعة.
بل هي سلطة إدارية تنظيمية يملكها كل من يدير أي عمل إداري يعمل مع فريق عمل صغر حجمه أو كبر.
جماعة الإخوان هي هيئة إسلامية جامعة تهدف إلى أستاذية الإسلام للعالم عن طريق العمل الخيري التطوعي المنظم المؤسسي.
لن أتحدث كثيراً عن عبقرية التنظيم و تطوره و سبقه لكثير من النظريات و التنظيمات الإدارية في العالم حتى يومنا هذا فكراً وتنظيراً و أداءاً وممارسة ولكن أؤكد إنه في مرات عديدة كان تصويت مجلس الإرشاد أو مجلس الشورى ضد تصويت المرشد و مضى قرار الشورى و أقرب هذه القرارات هو رفض المرشد الحالي و السابق لترشح م. خيرت الشاطر و مع ذلك تم إنفاذ رأي الشورى و دعمه المرشد.
و ليس منا ببعيد رفض مجلس الإرشاد لتصعيد د.عصام العريان من عامين للمجلس بدون إنتخاب على عكس قرار المرشد السابق الذي رشحه لإنه كان حاصلاً على أعلى الأصوات في من تم انتخابهم في الإنتخابات السابقة.
و بديهي أن هناك من أعضاء الجماعة من هو في منصب تنفيذي في شركته أو مؤسسته و لا يعقل أن كل من له منصب إداري في عمله أن يرجع إلى المرشد ليأخذ قرارته ؛ فهذا خبل لا يقبله عقل.
لقد أعلن المرشد إنه سَيٌحِّل د. محمد مرسي من بيعته إن فاز و أعلن د. محمد مرسي أنه لو فاز فسيكون المرشد مثله مثل أي إنسان مصري علا شأنه أو قل؛ سواءاً بسواء.
جماعة الإخوان هي دعوة سلفية و طريقة سنية و حقيقة صوفية و قد نشأت قبل نموذج و لاية الفقيه الشيعي ب ٥٠ عاماً و ترسخت أقدامها و مبادئها في كل دول العالم الإسلامي السني و الشيعي و على رأسه إيران نفسها في حين فشل نموذج و لاية الفقيه رغم كل الموارد المادية و البشرية و الدعم اللا محدود في أن ينتشر خارج حدود إيران.
كيف يمكن لعاقل أن يدعي أننا بصدد إيران أخرى ؛ هذا حديث إفك.
هذه التساؤلات يطرحها الإعلام للتدليس و لإلقاء الشبهات ولم أسمع بمثلها في أي دولة من دول العالم الديمقراطية المتحضرة و لا في تلك الدول قام الإخوان بالمشاركة في تشكيل الحكومة كتركيا أو الجزائر أو ماليزيا أو المغرب أو تونس أو فلسطين.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق